كتب/مصطفى رضوان-ثمن الحرية
استنكر مرصد حالة الديمقراطية بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية اليوم الأربعاء(8/10) أن تقوم السلطة التنفيذية بفتح باب الترشح للانتخابات الطلابية لتمنع المرشحين من تقديم أوراقهم وتقوم بإرهاق أجهزتها ورجالها بتلك الإجراءات المملة والسخيفة وذلك حسب المرصد، وتساءل المرصد عن مفهوم السلطة التنفيذية عن الانتخابات؟،وأضاف المرصد إذا كانت تلك السلطة تصر على حسم الانتخابات العامة بالتزوير الفج ،وتحرم العمال من الترشح في انتخابات النقابات العمالية وتفرض الحراسة على النقابات المهنية أو تجعل الانتخابات في بعض النقابات عرضة للبطلان كنقابة المحامين، وأوضح المرصد أن السلطة التنفيذية تتدخل في انتخابات منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات والروابط إما بلوائح جائرة وقرارات تعسفية تفرغ عمل تلك المنظمات من مضمونها كلائحة تنظيم العمل الطلابي أو تستخدم أجهزتها الأمنية في منع المرشحين من التقدم بأوراقهم كما حدث في جامعة عين شمس ، واتهمت السلطة التنفيذية تصر على الانفراد الكامل بالحياة العامة في مصر ، دون أن تسمح للتيارات السياسية أو المواطنين المستقلين حتى حق المشاركة .
ووصفت التعديلات التي أدخلت على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بأنها أسوء من سابقتها وتضع شروطاً وقيوداً مجحفة وتكبل العمل الطلابي بتدخلات إدارية وأمنية فجة لتفرغ عمل الاتحادات الطلابية من مضمونها وتحرم الطلاب من حق اختيار ممثليهم،واتهمت إدارات الجامعات بحرمان الطلاب الراغبين من الترشح في حق ممارسة أعمال الدعاية حيف فتح باب الترشيح في انتخابات الاتحادات الطلابية لمدة يوم واحد وبعد أجازة عيد الفطر وأضافت كما قد يحرم البعض بسبب ظروف قهرية من الترشح ووصفتها بالسابقة غريبة حيث لم نسمع عن انتخابات يفتح باب الترشيح فيها يوم واحد وتعلن الكشوف في اليوم التالي والطعون تقدم في يوم واحد وتنظر في يوم الجمعة والسبت وتعلن في اليوم التالي الكشوف النهائية للمرشحين كل ذلك مع تضيق من قبل الأجهزة الإدارية والأمنية في الجامعات على الطلاب الراغبين في الترشح من التيارات السياسية المختلفة أو الطلاب المستقلين الذين لا يتمتعون بصلات مع الأجهزة الأمنية والإدارية ، وهو ما يعنى حسم تلك الانتخابات قبل أن تبدأ لصالح الطلاب المرتبطين بصلات مع تلك الأجهزة ،واعتبرت انتخابات اتحادات الطلاب إهدار كامل لحق الطلاب في تقديم أوراق ترشيحهم ووصفتها بالانتخابات الباطلة.
ورصد المرصد ما قال إنه انتشار للشائعات في جامعة القاهرة بين الطلاب الراغبين فى الترشيح المنتمين إلى التيارات السياسية ( الاخوان واليسار) قبل يوم الانتخابات نقلاً عن طلاب يرتبطون بصلات مع الأجهزة الأمنية، على انه سوف يتم منع الطلاب الراغبين في الترشيح من سداد الرسوم لإغلاق خزينة دفع الرسوم مع احتمال التحرش بهم عن طريق البلطجية، إلا أن الطلاب الراغبين في الترشح قد قدموا أوراق ترشيحهم دون اى مراجعة من الموظفين المختصين او المضايقات إلا أنهم لا يحصلون على ما يفيد تقديم أوراق الترشيح او صحتها وتحدث معهم الموظفين على ان أسمائهم سوف يتم إدراجها في القوائم الابتدائية غداً وقد لاحظ مندوبينا بامتناع الطلاب المنتمين للإخوان المسلمين من تقديم أوراق ترشيحهم.
وقبل فتح باب الترشيح لانتخابات الاتحادات الطلابية بيوم فوجئ 5 من طلاب كلية طب قصر العيني برسائل بريدية تصل إلى بيوتهم؛ تُبلغهم بقرار الدكتور أحمد سامح فريد عميد الكلية بإحالتهم إلى التحقيق دون أن تذكر الرسائل الأسباب وراء هذه التحقيقات ،والطلاب الخمسة هم: أحمد مصطفى إبراهيم وحسين الدميري (الفرقة السادسة)، وعبد الرحمن جمال وإسلام بلبولة ومصطفى عبد الستار (الفرقة الخامسة) ، وبهذا يرتفع عدد الطلاب المحالين إلى تحقيقات بجامعة القاهرة في بداية الأسبوع الدراسي الثاني إلى 45 طالبًا، وفى كلية الهندسة بجامعة القاهرة تم فتح باب الترشيح وسحب أستمارات الترشيح منذ الساعة التاسعة صباحاً مع وجود ضباط حرس الجامعة داخل مكتب رعاية الشباب بالكلية،وفى باقى كليات الجامعة يتواجد ضباط أمن من حرس الجامعة وعدد أثنين من المعاونين لهم داخل مكاتب رعاية الشباب مقر سحب وتسليم أوراق الترشيح.
وعلى إثر ذلك قام طلبة الإخوان المسلمين بعقد مؤتمر طلابي بساحة الجامعة أمام القبة حوالي الساعة الواحدة ظهراً وأعلنوا أنهم منسحبين من العملية الانتخابية بالجامعة بسبب فشل المفاوضات مع السيد رئيس الجامعة فيما يخص السماح لهم بالترشح " على حد قولهم" كما قاموا بإعلان وثيقة باسم مبادرة طلاب الإخوان المسلمين لإصلاح الجامعة وبها بعض التوصيات الخاصة بالديمقراطية والسماح لجميع الطلاب على اختلاف انتماءاتهم السياسية بالترشح في الانتخابات الطلابية.
وفي جامعة حلوان أوضح المرصد أن الطلاب أكدوا وجود غياب شبه كامل للموظفين بإدارات رعاية الشباب وشئون الطلاب بمعظم الكليات، مضيفين أنهم قد توجهوا إلى مكاتب أعضاء هيئة التدريس وعميد الكلية فوجدوا معظمها مغلقة، وفي كلية الخدمة الاجتماعية قام أحد موظفي الأمن بالكلية بالجلوس بمكتب رعاية الشباب مدعيًا قيامه باستلام أوراق الترشيح من الطلاب، وبعد انتهائه من تدوين الأسماء قام بتسليمها إلى قائد حرس الكليةو تواجد ضباط الحرس الجامعى داخل مكاتب رعاية الشباب ومعهم مساعديهم من رجال الأمن الجامعي داخل جميع مكاتب الرعاية بمختلف الجامعات.
وأضاف المرصد وفى جامعة عين شمس قد توافدت الحشود من البلطجية لمواجهة طلاب الإخوان المسلمين والمنتمين إلى التيارات السياسية الأخرى وتم منعهم من الترشح أو حتى دفع المصروفات الجامعية حيث أنهم قاموا بعمل طوابير وهمية واختلاق المشاجرات مع الطلاب الراغبين فى التقدم للترشح وذلك رغم إعلان طلاب الإخوان انسحابهم من الانتخابات.
وعن جامعة الزقازيق أكد المرصد على توجه طلاب كلية التربية إلى موظف الخزينة لدفع المصروفات الدراسية، والتي هي شرط من شروط الترشيح لاتحاد الطلاب، ولكنهم فوجئوا بأنه غير موجود وفي إجازة، وفي كلية الحقوق تمكَّن 3 طلاب فقط من دفع المصروفات الدراسية بعد عناءٍ شديدٍ، وفوجئوا بعد توجههم إلى إدارة رعاية الشباب تطلب منهم استمارة "6 جند" بالإضافة إلى متطلبات الترشيح المعروفة،وفي كلية العلوم تم منع بعض الطالبات من الدخول بلوحات دعاية انتخابية تؤيد مرشحي طلاب الإخوان المسلمين في انتخابات الاتحاد، وحدثت مشادَّات مع أمن الجامعة بعد محاولته خطف اللافتات واللوحات والأوراق من أيديهن، وتدخل الطلاب لتهدئة الموقف.
وأوضح المرصد قيام جامعة المنصورة بشطب 70 طالبًا في أول أيام فتح باب ترشيح لانتخابات الاتحادات الطلابية؛ حيث قامت بتعليق منشور بأسماء 70 طالبًا ممنوعين من الترشيح تحت ادعاء بأنه قد تم توقيع جزاءات عليهم وفي جامعة الفيوم بكلية الزراعة اختفت أي إعلاناتٍ عن فتح باب التقديم لأوراق الترشيح، كما أغلقت الخزينة أبوابها منذ الصباح الباكر حتى لا يتمكَّن الطلاب من تسديد الرسوم الدراسية، وبالتالي لا يحق لهم الترشيح، وفي جامعة طنطا سادت حالة من الهدوء مختلفَ الكليات لعدم وجود أي إعلانٍ عن فتح باب الترشيح للانتخابات ووجود تعتيم متعمَّد من قِبل إدارات الكليات، كما لُوحظ وجود أفراد الحرس الجامعي في مكاتب رعاية الشباب وشئون الطلاب بمعظم الكليات.