كتب : طه جودة – ثمن الحرية
نظم نادي المعرفة بحزب الوفد ندوة عن الازمة الاقتصادية العالمية ونادي المعرفة هو نشاط شبابي يديره مجموعة من شباب الوفد وكان المتحدث هو الاستاذ منير فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد والخبير الاقتصادي المعروف
وفي بداية حديثه اكد علي ان الازمة الاقتصادية العالمية ليس بالموضوع السهل وقال ان الاقتصاد يقوم بالاساس علي مبدا الثقة اللتي لوفقدت لانهار الاقتصاد بسبب عدم وجود الثقة وارجع اسباب الازمة الي قلة الرقابة والطمع في تحقيق مكاسب في اسرع وقت
وقال ان الولايات المتحدة الامريكية قد تعرضت لهذه الازمة من قبل في اوائل الثمانينات وتعاملت مع هذة الازمة بعدة اساليب وكان منها تخفيض الضرائب وتم تطبيق هذا المبدأ حتي تولي الحزب الديمقرطي في حقبة التسعينات وظل هذا المبدأ مسيطرا علي السياسية الامريكة فقد خفض الرئيس كلينتون الضرائب ثم خفضها بوش الابن ايضا
ونتيجة لقلة الرقابة وابتكار ادوات مالية جديدة في الاسواق المالية جعلت اجمالي المعاملات المالية 150في المائة من اجمالي المعاملات العقارية
وقال لو فرضنا ان مصر تنتج مليون قنطار من القطن ومن ثم يتم بيعه وطرحه في البورصة والتعامل في البورصة لايكون بالبضائع ولكن بالاوراق فيكون الرهان علي منتج موجود في السوق وفي النهاية يتم تصفية هذه العملية وذلك ادي الي انهيار الاسواق
من اين بدأت الازمة ؟
بداية الازمة كانت في الرهن العقاري وهو قطاع كبير جدا في امريكا لان الثقافة السائدة لديهم هي ان يكون المسكن الذي يعيش فيه ملك خالصا له ولتحقيق ذلك يلجئون الي الاقتراض لبناء منازلهم وشراءها من خلال الرهن العقاري والاقتراض ومن المعروف ان القروض تعطي لمن يقدر علي سدادها ومع سباق المؤسسات المالية بطريقة جنونية علي تحقيق ارباح كثيرة كانوا يعطون القروض لاشخاص لايقدرن علي السداد ولايعملون اصلا
وبناء علي ذلك ارتفعت اسعار العقارات بسب القروض الممنحوحة لهؤلاء الاشخاص وبنوك العالم كله تتعامل مع البنوك الامريكة وتتداول المعاملات والقروض بينهم وبالتالي فاذا حين وقت سداد هذا القروض لايستطيع المقترضين علي سدادها وكانت هذه هي بداية الازمة وكان ذلك في بداية يناير 2007
ولما زادت هذه الظاهرة فقدت الثقة التي تحدثنا عنها فقدت المؤسسات المالية الثقة في الاشخاص كما فقدت الثقة في بعضها البعض وليس في الاشخاص فقط وتسبب ذلك في انخفاض الطلب علي المنتجات والموراد وانخفاض الطلب ترتب عليه انخفاض الانتاج وانخفاض الانتاج ترتب عليه تقليل العمالة وانخفاض دخل الدولة ودخل الفرد وحدوث ركود في الاقتصاد وانكماش للدخل
وهذا هو ماحدث في امريكا وقد ترتب علي ذلك انخفاض سعر برميل البترول فقد كان سعره 140دولار واصبح سعره الان 55 دولاروهذا الانخفاض في سعر البترول هو توقع بان الطلب المستقبلي سوف يقل
وكذلك الحال بالنسبة للسلع وعلي رأسها المنتجات الزراعية ولان امريكا هي اكبر مورد واكبر مستورد واكبر مستثمر وصاحبة اكبر اقتصاد في العالم لذلك تاثر الاقتصاد العالمي بالاقتصاد الامريكي فقدت تاثرت اليابان وروسيا
ويجب ان نتوقع ان مصر سوف تتاثر بتلك الازمة ومن يقول غير ذلك فهو لايريد ان ينظر الي هذة الازمة بعين الحقيقة
فالمنطق يقول ان مصر سوف تتاثر كما سوف يتاثر العالم كله بهذه الازمة وابسط الادله علي ذلك انه من المتوقع ان تقل حركة التجارة العالمية وبالتالي تقل ايرادات قناة السويس وذلك سوف يوثر علي دخلنا القومي ويوثر مرة اخري في ميزان مدفعوتنا وتقل الاستثمارت الاجنبية القادمة من الخارخ وذلك سوف يؤثر علي العمالة لدينا والعملة الاجنبية ويؤثر ايضا علي ركود السياحة والسياحة مصدر دخل كبيرلنا وسوف تنخفض وارداتنا الي نصف ماكانت عليه قبل الازمة وذلك يحتم علينا الا نقف مكتوفي الايدي ولابد من التحرك سريعا
وعن مواجهة الازمة قال ان المتغير الاساسي الذي يحرك دولة هو الطلب وهو يتكون من ثلات اجزاء الاستهلاك واالاستثمار والتصدير فهؤلاء العناصر الثالثة هي مكونات الطلب الكلي ولابدمن العمل علي زيادتها
روشتة انقاذ لمصر من الازمة المالية العالمية
والاجراءات الواجب اتباعها في تلك الحالة حتي لانتاثر تاثرا كبيرا بهذه الازمة اولا : يجب ان يقوم البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة لتشجيع الافراد والبنوك علي الاقتراض سواء للاستهلاك او الاستثمار
الاجراء الثاني :ان يترك سعر صرف الجنيه المصري ينخفض في مقابل 10او 15في المائة وذلك لاتاحة فرصة للمنتجات المصرية للتسويق وترك انخفاض سعر صرف الجنية المصري يعطي فرصة لانتعاش السياحة
الاجراء الثالث : يجب علي البنوك وخاصة البنوك الحكومية واالمملوكة للدولة تخصيص صندوق لمساندة اسعار الاسهم في البورصة لانها انخفضت بشكل كبير لايعبر عن القيمة الحقيقة لهذه الاسهم ومعظم دول العالم فعلت ذلك
الاجراء الرابع :يجب علي الدولة ان تغير نظرتها للاستثمارات فالدولة من بضع سنوات سحبت يدها من الاسواق من خلال عمليات الخصخصة والظروف التي نعيشها تتطلب تتدخل من الدولة انفاقا واستثمارا والتشجيع علي الاستثمارات لانها تعتبر المصدرالاول لدخل الدولة والمصدر الثاني هو البنوك التجارية
وفي السابق كنا نتتقد السياسة المصرفية المصرية ونقول ان بها سيولة كبيرة غير مستغلة فقد حان الوقت لاستخدامها وقد نجح البنك المركزي المصري في تكوين احتياطي من الودائع يمثل 35مليار دولار و هذا المبلغ الاحتياطي كافيا لتمويل وارداتنا المستقبلة
الاجراء الخامس :لابد من بذل مجهود جبار من اجل جذب الاستثمارات العربية داخل مصر خاصة دول الخليخ المصدرة للبترول
الاجراء السادس: العمل علي تسويق صادراتنا لدي الدول الاخري
الاجراء السابع والاخير:هو حماية اسواقنا المحلية من الاغراق والتصدي له والاغراق هو ان تبيع دولة منتجاتها باقل من سعر التكلفة لزيادة صادراتها وضرب الاسواق في الدولة المصدرة لها