خاص ثمن الحرية
مؤتمر الحزب الوطني الذي سيعقد يوم السبت القادم الموافق 1/11/2008 يبدوا أنه متميزا هذا العام عن سابقيه من المؤتمرات التي عقدت في السنوات الماضية .فقد حسموا أمره قبل انعقاده حينما رفعوا شعار هذا العام (وعدنا وأوفينا) وكأن المؤتمر فقط لقراءة وعود سبقت وإعلان الوفاء بها دون الرجوع لا للشعب الذي يحكمونه ومن المفترض أنه المقصود بهذه الوعود والوفاء بها. وأكد الكثير من الخبراء والمتخصصين ومنهم من ينتمي للحزب الوطني والذين أكدوا جميعا أن وعود الحزب في هذه المؤتمرات وغيرها قد كثرت ودائما تأتي هذه الوعود بعكسها تماما وقد آن الأوان لهؤلاء أن يكفوا عن هذا الضحك علي الناس وعلي أنفسهم لإنقاذ مصر من حالة الانهيار.وأكد الخبراء أن الوفاء الذي أوفوا به للشعب هو مزيد من القمع ومزيد من الاستبداد وقتل الناس في البحار وعلي الطرقات وفي الأقسام وانتشار الفقر بين أبناء المجتمع،وأوضح بعضهم أن هؤلاء ليس لهم مكانه في معادلة الأزمات العالمية لا بفكر ولارأي بل وليس لهم فكر جديد يدعونه سوي بقائهم في الحكم وسيطرتهم علي سلطة البلد وثرواتها.
شو إعلامي
و أكد الدكتور سيف عبد الفتاح "أستاذ النظرية السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية" أن هذه المؤتمرات مجرد شو إعلامي وأضاف وبعد مؤتمرهم العام الماضي الذي أكثروا فيه الوعود البراقة الكاذبة حدثت بعدها مباشرة أزمة رغيف الخبز وتابع قائلا وأول مره في تاريخ مصر تحدث حوادث قتل بين أبناء الشعب علي رغيف الخبز واضطر الرئيس مبارك أن يتدخل مباشرة في هذه المشكلة بل وتدخل الجيش للمساهمة في حلها،وأوضح أن الحزب ليس له استراتيجيه مستقبليه ولا أهداف سياسية محدده لإصلاح هذا البلد وهم يعالجون بسياسة إطفاء الحريق بعد اشتعاله مما ينذر بحريق لن يستطيعوا إطفائه وهذا الشعار الذي رفعوه هذا العام وعدنا فأوفينا كمن يغني لنفسه وخدع نفسه بإعجابه بنفسه وأوضح أنهم كان من الأولي بهم أن يرجعوا إلي الشعب الذي يحكموه ليسمعوا رأيه في سياستهم لو أنهم صادقون مع أنفسهم ومع الناس خاصة .
لاتوجد نية صادقة
وفي سؤال وجهناه للمستشار محمود الخضيري "نائب رئيس محكمة النقض" عن ماذا لو أعلن الحزب الوطني في هذا المؤتمر عن نية صادقه في استقلال القضاء قال إذا سيكون ضحك علي الذقون فهل تتوقع أن تعلن إسرائيل في الصباح الباكر عن قيام دوله فلسطينية حرة ومستقلة وعودة اللاجئين وتسليح الدولة لأن لها حق الدفاع عن نفسها كذلك هذه مثل هذه لأن معني استقلال القضاء هو تغيير الأوضاع في مصر تماما وهذا مالا يسعى إليه النظام في مصر إطلاقا أما عن مفاجئة في هذا المؤتمر لهذا الحزب فأنا أري أن مصر ليس فيها أحزاب كي يعقد مؤتمرات لها.
القضاء على الشعب
ومن ناحيته يقول الإعلامي والكاتب الأستاذ سيد الغضبان أي وعد وعدوا به وأوفوا فلقد وعدونا بالحريات ونفذوا مزيد من القمع والقهر والاستبداد وعدونا بالتنمية والانفتاح وإذا بازدياد من الفقر وتدهور حال الناس من سيئ إلي أسوء وعدونا بالإصلاح في التعليم وهاهم عمداء الكليات يضربون الطلبة علي رؤؤسهم ويفصلونهم من الكليات إرضاء للأمن ،والمدرسين في المدارس يضربون الطالبات والطلبة بالمقشة ومدرس يسب الطالبات بأقبح الألفاظ .هم أوفوا بوعودهم بإنقاذ الشعب من الجوع وخفضوا نسبة وعدد السكان بقتل الناس في العبا ره وعلي الطرق وفي الأقسام وبالأمراض المختلفة وأضاف وسيظلوا يقتلون الشعب حتى يصل من 80 مليون نسمه إلي 10 مليون حتى يخلصوا الناس من مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية هذا هو لسان حال ما يسمي بالحزب الوطني وهذه هي وعودهم الحقيقية للشعب ووفائهم بها .
العصا الأمنية هي البرنامج
وأكد الإعلامي الغضبان أن هذا الحزب ونظامه الحاكم لا يملك برنامجا سوي العصا الامنيه الغليظة ليسوق بها الشعب أينما وكيفما يحب ليعيشوا هم أمنين في استراحات الجولف وعلي طائراتهم الخاصة وفي قصورهم المشيدة وأموالهم وملياراتهم في البنوك في الداخل والخارج وليذهب الشعب المطحون الجوعان إلي الجحيم ولتهنأ هذه العصا به قليلا .
البقاء في الحكم
ومن ناحيته أكد الدكتور رفيق حبيب أن الحزب الوطني ومنذ سنوات يطلق العديد من الوعود والشعارات الرنانة وكثيرا ما نسمع عن فكر جديد ونفاجأ بعدها بنفس الحالة ونفس الوضع ونفس الفكر المستبد والذي لا يهدف سوي لبقاء هؤلاء في الحكم وأكد أن هؤلاء يدورون في دائرة مغلقه ولا يصلون إلا إلي الوراء دائما و أوضح أنهم لا يملكون أي جديد سوي ترسيخ بقائهم في السلطة حتى يظلوا مسيطرين عليها وعلي ثروات البلد وقال أنا أؤكد أنهم ليس لديهم أي حل لمواجهة أي أزمة مستقبليه .
غير متفائل
وطالب الأستاذ حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان طالب بإسراع النظام في الحفاظ علي حقوق الشعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأكد انه غير متفائل بمثل هذا المؤتمر لهذا الحزب لأن البلد في أزمة حقيقية وصرح بأن ما يأتي أشد خطورة وأصعب إن لم يكن هناك حلول جذريه وسريعة.
قمع واستبداد وفساد
وعلق الكاتب الصحفي جمال فهمي قائلا كل مؤتمر يعقد ولابد أن يخرج منه الجديد وعودنا الحزب الوطني باجتماعاته ومؤتمراته بكل فساد وكل قمع واستبداد ومزيد من فقر الناس .وأكد فهمي أنه بعد تصعيد جمال مبارك لموقع الشريك في الحكم بلا أي مؤهل وبلا أي صفه وأضاف هناك تحول من السيئ إلي الاسوء ومن السواد إلي الأسود ومن فساد إلي فساد اكبر وقد كان لدينا في مصر قمع واستبداد من نظام حاكم فأصبح قمع واستبداد اسري وعائلي وقمع واستبداد عصابات وهناك زواج حرام من السلطة وهناك كل يوم فضيحة جديدة وموت وقتل ونهب.
إرادة الإصلاح الحقيقية
أما عن المهندس أشرف بدر "عضو مجلس الشعب عن كتلة الأخوان المسلمين" فقد صرح بأن الحزب الوطني قد وعد وأوفي فقد وعد بتزوير الانتخابات وأوفي ووعدوا باء فقار المجتمع وأوفي ووعد بتجهيل المجتمع وأوفي ووعد بشل الحريات داخل الجامعة وأوفي ووعد بحرق المؤسسات وقتل الشعب في البحر وعلي الطرقات وفي القطارات وفي السيارات وبسرقة ونهب البلد وتهريب الأموال خارج البلاد اوأوفوا، وأضاف فالعبرة ليست بالمؤتمرات ولكن العبرة بالا راده السياسية للإصلاح الحقيقي والتغيير وهذا ما يفتقده النظام الحاكم وحزبه.