كتب/مصطفى رضوان-حمزة محمد/ثمن الحرية
لم يكن يتصور النائب د فريد إسماعيل(عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين)بأن المؤتمر الذي عقده لعرض إنجازاته على مدار 3 سنوات أمام أبناء دائرته وعرض ما سيقوم به في الدورة البرلمانية الجديدة بأنه سيغير صفة العديد من أبناء دائرته من كونهم جماهير المؤتمر إلى معتقلين على ذمة المؤتمر .
اعتقلت قوات الأمن المصرية 21 من جماهير المؤتمر الذي دعا له النائب حيث ألقت القبض على 30 من المشاركين في المؤتمر وذلك بعد إقتحام فج للمؤتمر 7 نوفمبر الماضي مدعوم بجحافل من الأمن المركزي ،و في البداية أخلت نيابة فاقوس سراح نحو 26 منهم إلا أن القرار لم ينفذ وأمرت بحبس 4 آخرين 15يوم صدر لهم فيما بعد قرار بإخلاء سبيلهم من خلال نفس النيابة.
إلى أن أتى الثلاثاء الماضي 11 نوفمبر فأصدرت الداحلية قرار باعتقال 12 وهم (سمير عبد السلام وإسماعيل عبد الوهاب وإبراهيم سيد أحمد واشرف حجاج ومحمد إسماعيل ومحمد الباز ومحمود السيد إبراهيم وأحمد محمد هارون وعاطف حامد وعبد البديع نصر الله وسمير المعداوي ومحمود رشاد).
ثم صدر أمر إعتقال الخميس الماضي باعتقال 4 على خلفية مشاركتهم بالمؤتمر وهم (محمدالزيات و السيد عبد القادر و جمال عبد الوهاب و السيد عيسى) كانت محكمة جنايات الزقازيق قد قضت بإخلاء سبيلهم بعد إخلاء آخر حصلوا عليه من قبل من خلال محكمة مستأنف الزقازيق ولكن وزارة الداخلية قامت بإتباع سياستها المعهودة في عدم احترام أحكام القضاء وإصدار قررات الاعتقال بموجب قانون الطوارئ.
في الوقت التي صدر فيه أمر ضبط وإحضار ل 5 من الإخوان تم إلقاء القبض عليهم وهم (د محمد الهواري ود امجد عبدالعزيز و جمال حسان و الحج عبدالله الزهوي وأبو عبيدة العقيد ) والتي قررت نيابة فاقوس الإفراج عنهم وأيده قرار أيدته محكمة جنح مستأنف فاقوس غرفة المشورة اليوم السبت15 نوفمبر إلا أنه لم يتم الإفراج عنهم ويتوقع حصولهم على قرار بالإعتقال كسابقيهم وذلك ليصل عدد معتقلو مؤتمر نائب فاقوس 21 معتقل.
وعلى جانب آخر أكد النائب د فريد إسماعيل(نائب دائرة فاقوس) في تصريحات خاصة أن إعتقال 21 ممن شاركوا في مؤتمره الجماهيري يدل على إفلاس سياسي يعيشه الحزب الوطني وحكومته وأضاف فهم لا يحترمون الدستور أو القانون وأنهم فقدوا شرعيتهم وشعبيتهم لدى المواطنين، واتهم الحزب الوطني بالعجز عن حل المشكلات التي تعاني منها مصرعلى الرغم من توافر الإمكانات وأوضح أن هذا العجز وراء التضييق على النواب الذين يقوموا بواجبهم حيث أن هذه المؤتمرات الجماهيرية تقوم بكشف الحكومة والحزب الوطني .
وأوضح أن هذه المرة هي الأولى من نوعها التي يتم فيها اقتحام مؤتمر جماهيري لعضو مجلس الشعب وطالب بمحاسبة الحكومة ووزير الداخلية جراء هذه الواقعة التي وصفها بالخطيرة.
وأشار إلى تقدمه بمذكرة للدكتور فتحي سرور (رئيس مجلس الشعب) جاء فيها فيها أن اللائحة الداخلية للمجلس تؤكد على أن رئيس المجلس مطالب حماية أعضاءه من انتهاك الحصانة القانونية التي أقرها مجلس الشعب واستنكر رد فعل نوالب الوطني تجاه المكذكرة التي قدمها والتي استهجنوا ما قام به وقال إن ألف باء سياسة الالتقاء بالمواطنين من أجل معرفة مشاكلهم ومحاولة حل هذه المشكلات.
ويمثل هذا الإقتحام وما تبعه من إجراءات صورة من صور إنتهاكات حقوق الإنسان وحرمان الشعب من التواصل مع نوابه الحقيقين الذين إنتخبهم ليعبروا عنه ، كما تعد محاولة من محاولات النظام المصري للتغطية على نشاط نواب الإخوان ومنعهم من التواصل مع الشعب.